البهوتي
243
كشاف القناع
الواجب بعد انعقاد سببه ، أشبه القاتل والمطلق ثلاثا في مرض موته ( ولو باعه ) بعد بدو صلاحه ( أو وهبه ، خرص أم لا . فزكاته عليه ) أي البائع أو الواهب ، كما لو باع السائمة بعد الحول . و ( لا ) تجب زكاته ( على المشتري . ولا الموهوب له ) لعدم ملكه وقت الوجوب . ( ولو مات ) مالك الزرع والثمر بعد الاشتداد وبدو الصلاح ( وله ورثة لم تبلغ حصة واحد منهم نصابا ، لم يؤثر ذلك ) في سقوط الزكاة . كموت رب الماشية بعد الحول . ( ولو ورثه ) أي الحب المشتد أو الثمر ، بعد بدو صلاحه ( من عليه دين . لم يمنع دينه الزكاة ) لأنها وجبت على المورث قبل موته . فتؤخذ من تركته ، لا على الوارث المدين . ( ولو كان ذلك ) المذكور من البيع أو الهبة أو موت المالك عمن لم تبلغ حصة واحد من ورثته نصابا ، أو عن مدين ( قبل بدو صلاح الثمر ، و ) قبل ( اشتداد الحب . انعكست الاحكام ) فتكون الزكاة في مسألتي البيع والهبة على المشتري والموهوب له ، إن كان من أهل الوجوب . وتسقط في مسألتي الموت . ( ولو باعه ) أي الحب المشتد أو الثمر بعد بدو صلاحه . ( وشرط ) البائع ( الزكاة على المشتري . صح ) البيع والشرط ، للعلم بالزكاة . فكأنه استثنى قدرها ، ووكله في إخراجه . ( فإن لم يخرجها المشتري وتعذر الرجوع عليه . ألزم بها البائع ) لوجوبها عليه . ( ويفارق إذا استثنى زكاة نصاب ماشية ) فإنه لا يصح ، بل يبطل البيع ( للجهالة ) بالمستثنى . واستثناء المجهول من المعلوم يصيره مجهولا . ( أو اشترى ما لم يبد صلاحه ) من زرع وثمر ( بأصله ) الذي هو أرضه ، أو شجره . ( فإنه لا يجوز شرط المشتري زكاته على البائع ) لأنه لا تعلق لها بالغرض الذي يصير إليه . ( ولا يستقر الوجوب إلا بجعلها ) أي الحبوب والثمار ( في جرين وبيدر ومسطاح ) قال في الانصاف : الجرين يكون بمصر والعراق . والبيدر بالشرق والشام ، والمربد يكون بالحجاز ، وهو الموضع الذي تجمع فيه الثمرة ليتكامل جفافها . والجوجان : يكون بالبصرة ، وهو موضع تشميسها وتيبيسها . ذكره في الرعاية وغيرها . ويسمى بلغة آخرين المسطاح . وبلغة آخرين : الطبابة اه . فدل أن مسمى الجميع واحد . ( فإن تلفت ) الحبوب أو الثمار التي تجب الزكاة فيها ( قبله ) أي قبل الوضع بالجرين